العز بن عبد السلام
237
تفسير العز بن عبد السلام
الشمس . « مَرْكُومٌ » غليظ ، أو كثير متراكب . فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [ الطور : 45 ] . « يُصْعَقُونَ » يموتون ، أو النفخة الأولى ، أو يوم القيامة يغشى عليهم من هوله وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً [ الأعراف : 143 ] . وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [ الطور : 47 ] . « وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » أهل الصغائر من المسلمين ، أو مرتكبو الحدود منهم . « دُونَ ذلِكَ » عذاب القبر ، أو الجوع ، أو مصائب الدنيا . وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [ الطور : 48 ] . « بِأَعْيُنِنا » بعلمنا ، أو بمرأى منا ، أو بحراستنا وحفظنا . « حِينَ تَقُومُ » من نومك افتتاحا لعملك بذكر ربك ، أو من مجلسك تكفيرا للغوه ، أو صلاة الظهر ، إذا قام من نوم القائلة ، أو تسبيح الصلاة إذا قام إليها في ركوعها سبحان ربي العظيم وفي سجودها سبحان ربي الأعلى ، أو في افتتاحها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ [ الطور : 49 ] . « وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ » صلاة الليل ، أو التسبيح فيها ، أو التسبيح في الصلاة وخارج الصلاة . « وَإِدْبارَ النُّجُومِ » ركعتان قبل الفجر مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو ركعتا الفجر ، أو التسبيح بعد الصلاة . سورة النجم « 1 » وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [ النجم : 1 ] . « وَالنَّجْمِ » نجوم القرآن إذا نزلت ، أو الثريا ، أو الزهرة ، أو جنس النجوم ، أو النجوم المنقضة . « هَوى » رمى به الشياطين ، أو سقط ، أو غاب أو ارتفع ، أو نزل ، أو جرى ومهواها
--> ( 1 ) سورة النجم سورة مكية ، وقد نزلت بعد سورة الإخلاص ، وقد بدأت بأسلوب قسم وَالنَّجْمِ ، وسورة النجم مكية وهي تبحث عن موضوع الرسالة في إطارها العام ، وعن موضوع الإيمان بالبعث والنشور شأن سائر السور المكية .